الجوهري
40
الصحاح
وجبأت عيني عن الشئ : نبت عنه . وقال أبو زيد : جبأت عن الرجل جبئا وجبوءا : خنست عنه . وأنشد ( 1 ) : فهل أنا إلا مثل سيقة العدى * إن استقدمت نحر وإن جبأت عقر والجبأ بضم الجيم ( 2 ) : الجبان . قال الشاعر الشيباني ، وهو معروف ( 3 ) بن عمرو : فما أنا من ريب المنون بجبأ * ولا أنا من سيب الاله بآيس ( 4 ) وجبأ عليه الأسود : أي خرج عليه حية من جحره . ومنه الجابئ وهو الجراد . [ جرأ ] الجرأة مثال الجرعة : الشجاعة ، وقد يترك همزه ، فيقال : الجرة مثال الكرة ، كما قالوا للمرأة : مرة . والجرئ : المقدام ، تقول منه : جرؤ الرجل جراءة ، بالمد . وهو جرئ المقدم ، أي : جرئ عند الاقدام . وتقول : جرأتك على فلان ، حتى اجترأت عليه . [ جزأ ] الجزء : واحد الاجزاء . وجزأت الشئ جزءا : قسمته وجعلته أجزاء ، وكذلك التجزئة . وجزأت بالشئ جزءا : أي اكتفيت به ، وجزئت الإبل بالرطب عن الماء جزءا بالضم . وأجزأتها أنا ، وجزأتها أيضا تجزئة . وظبية جازئة . وقال الشماخ ( 1 ) : إذا الأرطى توسد أبرديه * خدود جوزائ بالرمل عين ( 2 ) وأجزأني الشئ : كفاني . وأجزأت عنك شاة ، لغة في جزت ، أي قضت . واجتزأت بالشئ ، وتجزأت به بمعنى ، إذا اكتفيت به . وأجزأت عنك مجزأ فلان ومجزأة ( 3 ) فلان ، أي أغنيت عنك مغناه . والجزأة بالضم : نصاب الأشفى والمخصف . وقد أجزأته : جعلت له نصابا .
--> ( 1 ) البيت لنصيب بن أبي محجن . ( 2 ) وشد الباء ككر . وفيه لغة المد : جباء . ( 3 ) الصواب : مفروق بن عمرو الشيباني - بالفاء والقاف - وما هنا تصحيف . ( 4 ) رواية اللسان " من ريب الزمان بيائس " . وقبله : أبكى على الدعاء في كل شتوة * ولهفي على قيس زمام الفوارس والقصيدة رثاء مفروق إخوته قيسا والدعاء وبشرا ، القتلى في غزوة بارق بشط الفيض . ( 1 ) الشماخ بن ضرار . ( 2 ) الأرطى مقصور : شجر يدبغ به ، و " توسد أبرديه " أي اتخذ الأرطى فيهما كالوسادة ، و " الأبردان " الظل والفئ ، سميا بذلك لبردهما ، وهما أيضا الغداة والعشي . وانتصاب أبرديه على الظرف ، والأرطى مفعول مقدم بتوسد ، أي توسد خدود البقر الأرطى في أبرديه ، والجوازئ : البقر والظباء التي جزأت بالرطب عن الماء ، و " العين " جمع عيناء ، وهي الواسعة العين . ( 3 ) قوله مجزأ فلان ومجزأة فلان وقع في بعض النسخ تكرارا للفظتين ، إشارة إلى فتح ميمهما وهو الأكثر ، وضمهما . والميم فيهما بفتح وبضم .